يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

404

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

الفراء : ما لي عنه وغل ؛ بالغين المعجمة ، أي : لجاء . وتقول : توعلت الجبل : علوته ؛ مثل : وقلته ، وسيأتي في باب القاف إن شاء اللّه تعالى . ومعكوس عل : لع ؛ يقال : امرأة لعة : خفيفة الحركة مليحة عفيفة ، ورجل لعاعة : يتكلف الألحان بلا صواب ، واللعلع : السراب ، واللعاعة : بصيصه . والتلعلع : التكسر ، وقد لعلعت عظمه : إذا كسرته ، وتلعلع من الجوع أي : تضوّر ، والتلعلع : التألؤ ، وتلعلع الكلب : إذا دلع لسانه عطشا ، ولعلع : موضع . ومنه قول مالك بن نمط : ( عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع ، وما جرى اليعفور بصيلع ) فلعلع : اسم بقعة أو جبل كما تقدّم ، وصيلع : الأرض الملساء . قال رؤبة : أقفر من أم اليمام لعلع * فبطن ذي قار قفار بلقع واللعاعة : بقلة ، وفي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال للأنصار يوم حنين حين قسم الغنائم ولم يعط الأنصار منها شيئا ؛ فكأنهم وجدوا من ذلك شيئا في نفوسهم ، فقال : أوجدتم يا معشر الأنصار في نفوسكم شيئا في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ، ووكلتكم إلى إسلامكم ، ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير ، وترجعوا برسول اللّه إلى رحالكم . وفي آخر الحديث : فبكى القوم وقالوا : رضينا بك يا رسول اللّه حظا وقسما . وأما : غلّ ؛ ففعل يقال منه : غلّ الرجل وأغلّ : إذا غدر . ويقال للخائن في الفيء : غلّ يغلّ غلّا ؛ فهو : غالّ . والغلول : الشيء المأخوذ من الغنيمة قبل القسمة . يقال من الخيانة : أغلّ يغلّ ، ومن الحقد : غلّ يغلّ ، ومن الغلول : غلّ يغلّ . وفي الحديث : ثلاث لا يغلّ عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل للّه ، والطاعة لذوي الأمر ، ولزوم الجماعة . قال أبو عبيد : روي : يغلّ ؛ بالفتح ؛ من الضغن ، ويروى : يغلّ ؛ بالضم ؛ من الإغلال وهي : الخيانة . قال الخطابي : وكان حماد بن سلمة يرويه : يغل ؛ بالتخفيف ؛ من : وغل ، وأصل الغلول من : الغلل ؛ وهو : دخول الماء في خلل الشجر . والخيانة تكون في خفاء من غير وجه لواجب كالغلل . ومن هذا تقول : غلّ الرجل يغلّ . وانغلّ : دخل بين الشجر . ويقال : غلّ البعير يغلّ غلّة : إذا لم يرو ، وغلّ فلان إبله : إذا أساء سقيها . والغلّ والغلّة والغليل : حرارة العطش في الجوف ، وربما سميت حرارة الحب ، أو الحزن غليلا . تقول من العطش : غلّ الرجل يغلّ ؛ على ما لم يسم فاعله ؛ فهو مغلول . وقد تقدّم : ما له إلّ ولا غلّ . والغلّة ؛ بفتح الغين ؛ من : غلّة الدار ، وأغلّت الضبعة : أفادت غلّتها ، قال الراجز : أقبل سيل جاء من أمر اللّه * يحرد حرد الحية المغلّه